أحرف حرة.. ابتسام الشيخ ..مدني -كسب الأمة السودانية

التاريخ:

انشر المقالة :

أحرف حرة
إبتسام الشيخ

مدني -كسب الأمة السودانية

في ديسمبر من العام الماضي ٢٠٢٣ عندما سقطت مدينة ود مدني حاضرة الجمال والثقافة والفن والأدب وسيدة حواضر السودان ، في إيدي المليشيا الغاشمة لم يغمض للسودانيين جفن من الحزن والغم والغُلب ،
ولا أعتقد أنني أبالغ في التعميم عندما أتحدث عن السودانيين كآفة ،
والحديث عن سقوط مدني أو إستعادتها في ظني لا يحتاج إلى دلالات أو مؤشرات ،

فبإستعادة مدينة ود مدني كسبت الأمة السودانية بأكملها ،
إستعادة مدني قاصمة لظهر المليشيا وانتصار له قيمته الكبيرة ، إستمد هذه القيمة من رمزية مدني وتوسطها للسودان ، وكونها سقطت بسهولة وبتخاذل وببيع أوجع القلوب وأدماها ،
مدني قلب السودان النابض محنة وطيبة وخير وافر ، إستعادتها قيمة وطنية عالية جدا للقوات المسلحة بتضحية ونضال في معركة إستراتيجية حقيقية ،

معروف أن الإعداد للمتحركات المتجهة نحو الجزيرة خاضت فيه القوات المسلحة معارك وجودية حقيقية مرة وصعبة ، وقدمت أرتال من الشهداء وهي متقدمة على مدني ،
خاضت معركة لا تُبقي ولاتذر في الشبارقة ، وفي كبري ود المهيدي ، وفي أم القرى ، وفي الحاج عبدالله ، وفي كامل المنحى الجنوبي والغربي ،

معارك قدمت فيها القوات المسلحة والقوات المساندة لهاخيرة رجالها وفتيان في عمر الزهور ، مهرت دماؤهم أرض الجزيرة على إمتداد مناطق تواجد المليشيا ،

حرائر الجزيرة دفعن ثمنا غاليا ، الفقد والتنكيل والتشرد ،
تفاعلتُ بشدة مع الزغاريد الهستيرية منهن في بورتسودان لإحساسي بذات الغُلب والأسى الذي أصابهن وهن متفرقات بين دور الإيواء في البحر الأحمر ،

كم جلستُ بينهن وهن يذرفن الدموع يضعن اليد على الخد حيرة وهم ، ولم نتذوق جميعنا لجلسة القهوة التي جمعتنا سوي المرار ،

بإستعادة مدني حُق لهن إطلاق الزغاريد وعزف النشيد بلا توقف ،
صحيح لن يعودوا من مضت أرواحهم في ود النورة ، وفي الهلالية وفي كل شبر أُريقت به دماء ، لكن الأمل باق في حياة أفضل ، بنظرة غير في المستقبل ، وقد وعى السودانيون الكثير من الدروس وإستلهموا العبر ، من هذه التجربة المريرة ،

مدني ستتحرر بإذن الله نهائيا من دنس المليشيا بعزيمة الرجال والنساء والأطفال من إنحاء السودان قاطبة ،

وبلا شك بعد إستعادة ود مدني ستقاتل المليشيا قتال النمر الجريح ، لكن لن يبقى بإذن الله لها تواجد من مدنى حتى سنار إلى النيل الأبيض ، ومن مدنى حتى بورتسودان مرورا بالقضارف ، بل ستعود كآفة أنحاء السودان التي طالتها ،

منتصرون بإذن وسنده وعونه رغم أنف الخونة ، قاصري النظر عديمي الضمير بائعي الأوطان ، سافكي الدماء ،
منتصرون ..والحق أبلج .

حفظ الله البلاد والعباد

مقالات ذات صلة

منتخب مصر إلى دور الثمانية بعد فوزه على بنين

حقق المنتخب المصري فوزا على منتخب بنين 3 - 1 في بطولة أفريقيا ليصعد الفراعنة إلى ربع النهائي...

مجلس الوزراء يتبني توصيات ندوة الدبلوماسية الشعبية

أكد ممثل الأمانة العامة لمجلس الوزراء د. آدم الزبير تبنيهم توصيات ندوة ” دورة الدبلوماسية الشعبية في معركة...

من معبر أشكيت.. مدير عام قوات الجمارك يؤكد وقوف قواته مع القوات المسلحة وتسهيل حركة التجارة والعودة الطوعية للركاب

من معبر أشكيت.. مدير عام قوات الجمارك يؤكد وقوف قواته مع القوات المسلحة وتسهيل حركة التجارة والعودة الطوعية...