أحرف حرة..إبتسام الشيخ ..ليس نصرا إنه الفتح المبين

التاريخ:

انشر المقالة :

أحرف حرة
إبتسام الشيخ

ليس نصرا إنه الفتح المبين

٢٧/يناير

ظللت أتقلب بين الوسائط منذ مساء الجمعة الرابع والعشرين من يناير ، لثلاثة أيام بلياليها أتابع مشاعر وإنطباعات السودانيين بل العالم أجمع الذي ظل يتابع مايحدث في السودان منذ الخامس عشر من أبريل ٢٠٢٣ ،
أرصد المشاعر حيال التقدم السريع لجيشنا الوطني وفتوحاته الأخيرة وبالمقابل الإنهيار الكبير للمليشيا وهروبها ، سلاح الإشارة ، مصفاة الخرطوم ، والقيادة العامة التي بالفعل هي حصينة بشجاعة وإرادة أبناء الجيش السوداني المعلم ،

إن مايحدث الآن تجاوز النصر إلى الفتح المبين ، لم يُخيّب الله رجاءنا ولم تخذلنا إرادة وعزيمة الرجال داخل القيادة العامة رمز جيشنا وقلعته الحصينة وخارجها ،

حدثني أحد الأبطال أنه بعد إحتلال المليشيا لمبنى جهاز المخابرات كانت القيادة منقسمة الى برج البرية وبرج رئاسة الأركان والمشتركة ، فأحرقت المليشيا برج البرية وتحولوا إلى رئاسة الأركان ، ولما إمتدت له يد الحريق تحركوا إلى القاعدة الجوية ، وظلوا يديرون العمليات من هناك حتى قدر الله أن يلتقي الجيشان ،
ابطالنا داخل القيادة ظلوا يقاتلون لقرابة العامين في أقسى الظروف وببطون ظلت لفترة طويلة لا تعرف سوى كباية البليلة أو النشاة في الصباح ،

أكثر ماهزني تلك المشاعر الجياشة للجنود الذين عندما دخلوا القيادة لم يتجهوا نحو قائد الأركان أو أي من كبار الضباط والقادة إنما سألوا أين يرقد الشهيد عرديب ؟ وأين يرقد شهداء القيادة ؟ وقفوا على قبورهم ، بكوا عليهم طويلا ، وترحموا على أرواحهم ،
نعم هم أكرم منا ، الشهداء و الرجال الذين كانوا في القيادة وقاتلوا في القيادة ، المعاناة ذادات أعمارهم كثيرا ، تغيرت ملامح الوجوه ، وكسى البياض الشعر ، وسقط الشعر من بعض الرؤوس ،
لكن تجددت الأرواح والآمال وأكتست النفوس عزة على عزة وفخرا وإعزازا وإكبار ،
وأسودت ليالي المليشيا وباتت خائبة حسيرة ،

مايحدث الآن في مجريات العمليات يمثل علامة فارقة في تأريخ السودان ،
هي ليست أحداث عادية كعموم ماكان يحدث هي فتوحات لها مابعدها ،
الانهيار المتوالي الذي ظل يحدث لمليشيا الدعم السريع أمام ضربات قواتنا المسلحة ، وموجة هروب الأُسر التي تشهدها كآفة أنحاء الخرطوم ،
الهزيمة النكراء التي مُنيت بها مليشيا الدعم السريع في الفاشر رغم الألم الذي تركته في جسد البلاد بقتلها لما يفوق السبعين من الرجال والنساء والأطفال بالمستشفى السعودى بالفاشر ، يؤكد أن النهاية الحتمية للمليشيا إقتربت كثيرا ،

الخامس عشر من أبريل بتبعاته وإفرازاته يمثل نقطة تحول مهمة في تأريخ السودان الحديث ،
ظهرت فيه الكثير من الحقائق وسقطت الكثير من الأقنعة وتكشف الزيف ، وأعتقد أن ملامح المستقبل باتت واضحة تستوجب أرواحا وثابة ونظرة ثاقبة تستصحب في الخطى القادمة معالجة الكثير مما ألمّ بالإنسان السوداني والمجتمع السوداني في كل نواحي حياته .

منتصرون بإذن الله
حفظ الله البلاد والعباد

مقالات ذات صلة

منتخب مصر إلى دور الثمانية بعد فوزه على بنين

حقق المنتخب المصري فوزا على منتخب بنين 3 - 1 في بطولة أفريقيا ليصعد الفراعنة إلى ربع النهائي...

مجلس الوزراء يتبني توصيات ندوة الدبلوماسية الشعبية

أكد ممثل الأمانة العامة لمجلس الوزراء د. آدم الزبير تبنيهم توصيات ندوة ” دورة الدبلوماسية الشعبية في معركة...

من معبر أشكيت.. مدير عام قوات الجمارك يؤكد وقوف قواته مع القوات المسلحة وتسهيل حركة التجارة والعودة الطوعية للركاب

من معبر أشكيت.. مدير عام قوات الجمارك يؤكد وقوف قواته مع القوات المسلحة وتسهيل حركة التجارة والعودة الطوعية...