صلاح الكامل يكتب:::
تحرير خرطوم اللاءات السبعة…!!
● مرت علينا اليوم الذكرى المئة وأربعون لتحرير الخرطوم من الإستعمار التركي/المصري على يد الامام المهدي وأنصاره في ٢٦ يناير ١٨٨٥م، ومن محاسن الصدف ان تزامنت هذه المرة مع تحرير الخرطوم من إستعمار قوامه (١٧) دولة معتدية و(مخلب قطها) دويلة الشر وشيطانها (ابن زايد) و(ترسها المسخر) مليشيا دقلو اخوان .. تحررت الخرطوم من إستعمار حميدتي بعد ان بذلت جهد ودماء ودموع ودعاء، وتوجت الجهود بإلتقاء جيوش ام درمان بفيالق نهر النيل بأبطال الإشارة وقيادات القيادة العامة، وكانت انشودة الشريف زين العابدين الهندي حاضرة:
حبابك عشرة يا بت مقرن النيلين ..
حبابك ياأم عجن ، بعد العديل والزين ..
حبابك يا المحكرة في المشاعر، والفؤاد، والعين ..
حبابك يا المغسلة، بي طهور مويتين ..
حباب أهلك بلاعبوا الموج ، مع البردين ..
حبابن كتفوا بوطليح، علي اللضنين ..
حباب قصرك ضبح غردون من اللضنين ..
حباب الخندق .. العجن الجلود بالطين .
حباب المهدي فيك، كبر حرارة ودين..
● والخرطوم هي ذاتها التي التأمت فيها (قمة اللاءات الثلاثة) في المؤتمر الرابع الخاص بجامعة الدول العربية، حيث عقدت في العاصمة السودانية الخرطوم في ٢٩ أغسطس ١٩٦٧م على خلفية هزيمة عام (٦٧) التي عرفت بالنكسة، وخرجت القمة بالتمسك بثوابت الامة، من خلال لاءات ثلاثة: (“لا” صلح.. “لا” اعتراف .. “لا” تفاوض مع العدو الصهيوني) وتمر الذكري والخرطوم تتحرر بعد ان طالها دمار بايدي تتر العصر بيد انها خرجت لامعة كالذهب مصقولة كالسيف وكأن أحمد شوقي عناها:
انظر فأنت كأمس شأنك باذخ
في الشرق واسمك أرفع الأسماء
ما حطموك وإنما بك حطموا
من ذا يحطم رفرف الجوزاء
● في حين أضاف الرئيس القائد البرهان في حديثه امس بين يدي إجتماع القيادة من داخل مباني القيادة العامة بالخرطوم ل لاءات الخرطوم الثلاثة أربعة لاءات آخريات، فصرن (سبعة) وصارت (خرطوم اللاءات السبعة)، فنوه البرهان الي انه: (“لا” عندنا مفاوضات مع زول تمرد .. “لا” عندنا صلح مع متمرد .. “لا” عندنا زول تمرد بجينا .. “لا” عندنا زول وقف مع التمرد بنقبلو تاني معانا)، وكأن البرهان يستنطق أمل دنقل إذ يقول:
لا تُصالحْ
ولو منحوك الذهبْ..
أترى حين أفقَأ عينيكَ،
ثم أثبتُ جوهرتين مكانهما..
هل ترى؟
هي أشياء لا تُشترى
● وطوي الجيش الباسل ارض السودان من اطرافها او كاد وجعل الأرض تضيق علي (جرزان) مليشيا عيال دقلو وامست الخيارات معدومة امام حواضن العمالة من لدن “قحط” حتي “تقزم” واضحي القول الفصل عند القائد البرهان بعد ان (تعب) في المطالبة بإنفاذ مخرجات منبر جدة، وأعلت انتصارات القوات المسلحة الباهرة من صوت القائد ورفدته بالوضوح، فصدح: (نفذنا مخرجات جدة بالقوة العسكرية) ليتأكد شعر من شعر:
ياتو الغيرنا خل فرش اليهود قلايه
ياتو الغيرنا خلا الدنيا رافعه الرايه ؛
غيرنا منو الطرد مستعمرنو حفايه ؛
جاب غردون مستف وراسو في مخلايه
