( النظام العام ضرورة آنية)
لا تقوم الحروب ولا تنزل الإبتلاءات إلا كحصائد أعمال الشعوب وقد ثبت ذلك الأمر على مر العصور ، وما حربنا الدائرة الآن بمعزل عن ذلك وإن إختلفت أدواتها وتداخلت فيها العوامل لكنها في مجملها حرب من الله ورسوله علينا نتاج ما إقترفنا ومازلنا من الآثام فقد إستشرت بيننا الفواحش والربا ،وأكلنا أموال بعضنا البعض بالباطل وإنتشر بيننا عقوق الوالدين ،وعم الفساد بيننا وصار مفخرة لمقترفيه ومباهاة لهم في المجالس ، كل ذلك وغيره مرده الى بعدنا عن الدين وتعاليمه فسلط علينا الله بذنوبنا هؤلاء البرابرة ،ولكن هل إتعظنا أم مازلنا نتمادى في غيينا وضلالنا القديم ! ،لم نتعظ ولم ينقص ما أدى لقيام الحرب بل زاد أكثر من ذي قبل ، فكان الإستغلال في كل المناحي(إقتصاديا وإجتماعيا ) وتطورت سبل الفساد وليس محاربته فهل نتوقع أن يرفع الله مقته وبلاؤه عنا؟ نعم هنالك رجال يضحون بالأنفس ويبذلون دماؤهم رخيصة ليحرسوننا ويزودون عنا، و تراهم يحققون من الإنتصارات على البرابرة نصرا تلو الآخر ولكن نحن من نؤخر الإجلاء والنصر الكامل بأعمالنا المشينة !!
إن كنا لانعي مانفعل فعلى الدولة أن تجبرنا على ذلك وتسوقنا للإنتهاء عن الموبقات بقوة السلطان وحكم القانون ،فالعدو ليس بالميدان فقط فنحن بأفعالنا تلك نمثل عدوا أكبر ونهدد بقاء الوطن ،فليس بعيد أن يسلط الله علينا من جنوده ويمحونا من الوجود ويأتي بقوم غيرنا يعبدوا الله ويقيموا شرعه فيما بينهم والله غني عن العالمين.
كسرة أولى:
بدواعي الحرية وتمهيدا لإرضاء الأهواء الشخصية حاربنا النظام العام الذي كان يعمل لكبح جماح النفوس الأمارة بالسوء والتي تزين لصاحبها سوء ماكان يأتي به من أفعال منكرة.
كسرة أخيرة:
عودة النظام العام باتت ضرورة ملحة الآن أكثر من أي وقت مضى إن كنا نريد بقاء هذه البلاد آمنة مطمئنة فنحن العدو لها لاغيرنا وبأيدينا نعمرها وبأفعالنا نجعلها نسيا منسيا..
