خارج الصورة
عبدالعظيم صالح
عندما تحس الشعوب..
قبل أعوام سألتني الزميلة سحر كمال في برنامج( قبل الطبع )بقناة النيل الأزرق عن تزايد أعداد الذين يذهبون بأطفالهم للإقامة في مصر طلبا للتعليم… البرنامج المذكور يأتي في مقدمة البرامج السياسية التلفزيونية في السودان رغم طبيعة القناة التي تميل لبرامج المنوعات ومع ذلك قفز البرنامج وظل محافظا علي تميزه وتسجيله درجة مشاهدة عالية ميزته ورفعت أسهم القناة التي وفرت له كل معينات النجاح من كوادر صحفية وفنية ومتابعة ذكية من الحبيبين(حسن فضل المولي وعمار شيلا وتؤام الديسك أنور وسامي والمخرج ناجي راضي وكوكبة جميلة من مذيعات ومن أسرة البرنامج..
سألتني سحر وأجابتي أذكرها كأنها اليوم وقد مرت عليها ٣ سنوات عجاف مرات قاسيات.
قلت لسحر هذه ليست هجرة ..قلت بالحرف الواحد..هذا نزوح وهذه مقدمات حرب..ينزح الناس الان الي مصر كرغبة أولي للتعليم ورغبات أخري مكبوته منها البحث عن الأمان الذي باتوا يحسونه في بلادهم .
قلت للشعوب في عقلها الجمعي تملك أدوات الاستشعار والإحساس والقراءة الصحيحة للواقع ومآلات المستقبل.
ثم وقعت بالحرب وإتجه الناس أيضا لمصر بإعداد كبيرة وبمختلف المسالك الجوية والبرية والرسمية والدروب الاخري المعتادة للناس عند الحروب فهم يجتازون الحدود طلبا للأمان وبحثا عن أوضاع إنسانية أفضل..
مصر الرسمية والشعبية كانت علي قدر (العشم) ووقفت مع الشعب السوداني الذي سبق قياداته ونخبه في التنبؤ بمآلات الأحداث وتحملت إفرازات أوضاع ما بعد الحرب وآثارها الاقتصادية والامنية والعسكرية فكانت هي فعلا (أخت بلادي ياشقيقة)..
ووفق هذه الآريحية سعت رابطة الشعوب بقيادة اللواء عمر نمر صاحب المبادرات الناجحه لتنظيم إحتفالية شعبية كبيرة وممتدة ومتعددة الفقرات عنوانها في اللافتات (شكرا مصر)وفي مضمونها إشارة ورسائل عديدة تشير لرغبة الشعب السوداني لتمتين العلاقة بين البلدين والشعبين الي مرافئ بعيدة في بناء مستقبل مشترك بين شعبي وادي النيل..
هي مبادرة شعبية من منظمة مجتمع مدني ولكنها تعبر عن رغبة سودانيه في شكر مصر حكومة وشعبا
