أجراس فجاج الأرض. عاصم البلال الطيب ..من وحى لقاء الهرم المقلوب… ماذا دار بين أفورقى ومناوى؟

التاريخ:

انشر المقالة :

أجراس فجاج الأرض
عاصم البلال الطيب

من وحى لقاء الهرم المقلوب

ماذا دار بين أفورقى ومناوى؟

إنتاج

القائد مناوى رئيس حركة/جيش تحرير السودان ، يتجاوز فى كل لقاء مع الإعلاميين والصحفيين ، محطة إنتاج الأخبار المحدثة لفرقعات تدور بها قبل الترندات المجالس ، وينفذ بهدوء إلى مخاطبة مباشرة للقضايا المشتركة ، بتجرد يشابه طبيعة المرحلة وتعقيدات الحرب ، بيد أن مغادرته ليست مقنعة لعشيرتى ، فينتجون غصبا أخبارا عن توجهات أفكاره المطروحة ورسائله المبسوطة ، صراحته المعهودة وعفويته يطورها الآن لملامسة الوجدان السودانى وقضايا الإنسان ، وعلى ذات النحو يسير القائد مناوى فى أخير حديثه ، لمدعوى حركة تحرير/جيش السودان ، الإعلاميين والصحفيين والصحفسياسي الوحيد الباشمهندس محمد وداعة ، للإفطار الرمضانى بمقر إقامته بالعاصمة الإدارية ، بإحساس كل أرجائه لنا وطن ، القائد مناوى أحد مهندسي إختيار المدينة الحمراء بديلة للخرطوم إثر مغادرته وآخرين صوب ولايات الجزيرة وسنار عقب إندلاع الحرب ، كما كشف ذات جلسة ، شاهدا عليها قبل أشهر ، واللافت فى مسيرة مناوى ، إبقاؤه على وصفه الأصيل رئيسا للحركة وقائدا لجيشها ، مقدما على حاكميته على إقليم دارفور ، بإعتبار السلطة الأقليمية جزءٍ من الكتلة الإدارية الأتحادية المنتقلة لبورتسودان ، وتعود قيادتها للتجوال بدارفور الكبرى ، يوم يعود كل سودانى للتنقل بحرية وإطمئنان فى كل الأنحاء والأرجاء

الروحانية

لم يطلق القائد مناوى أخبارا بالمعنى الصريح فى سياق لقاء الهرم المقلوب ، لكن رواتها ملوك انتاجها وعنوناتها لا تضيع ربع فرصة ، تخيرت إدارة المنصة الإبتداء بالإستماع المفتوح للصحفيين والأعلاميين ، إشارة إلى بياض صحيفة مناوي ، وعدم تأبطه لقضية للنقاش او رسالة ما للإبلاغ ، أجواء رمضان الروحية لم تمنع من بعض طرح خشن ، لم يستحسنه بالعيون بعض أصحاب الدعوة ، منسوبى حركة وجيش تحرير السودان ، كما يقرأ المشهد زميل مرافق ، القائد مناوى لدى صعوده للمنصة ، لم يفوت روحانية المناسبة متكئا عليها داعيا لأن يتقبل الله مشقة الصوم ، متخذا من الحضور مجلسا للإستفتاء حول أداء صلاة التروايح لمزامنتها مع كلمته ، وبطريقته تحدث عن ليلة القدر والتشوق لها مع إقتراب الفاصل المدارى دون أن صلة جلية للربط ، والفاصل المدارى اهميته نعلمها فى فصل الخريف وحركيته شمالا تارة وجنوبا ، وليلة القدر تهمى فيها الخيرات وتتنزل قرآنا عجبا ، ثم يستفتى مناوى الحضور عن فرضية صلاة التروايح لتعزيز او تصحيح فهمه لسنيتها وسقوطها حال قام بأدائها الآخرين ، فيشير إليه كما رصدت القائد بالحركة وزير الطاقة الدكتور ابونمو بالنفى ، ليرد عاجلا أهو بيننا علماء ، وقوف القائد عند أداء فريضة الصوم ومتلازماتها ، إشارات مقصودة للإحتفاء بالعبادات ، يمكن قراءتها مقرونة مع دعوة الآخرين الصريحة لتبنى العلمانية خيارا ، ومزاج الناس العام دينى الهوى ، حركة وجيش التحرير ليست بعيدة عن خط التبنى بيد أن قائدها يقصد التأكيد على إحترام الأديان والعبادات وكفالة حقوق وواجبات المعتقدات

أفورقى

يبدى القائد مناوى شغفا بقراءة التاريخ ، وإعجابا بقيادات القارة السمراء الأُول المفكرين ، ووعيهم بالمخاطر والمهددات ، ونظراتهم البعيدة ، معددا منهم أن لم أنس وأخطئ ، جومو كنياتا ونايريرى وسنغور ونكروما وجمال عبدالتاصر ، ويرتفع صوته ليقول أنه لايجد بين زعمائها اليوم مماثلا للرعيل الأول ، غير الرئيس الأريترى أسياس افورقى ، سحابة إعجاب تعلو وتكسو وجه مناوى ، محدثا الحضور عن عودته صباحية الدعوة الرمضانية من أسمرا ، مجالسا أفورقى و مستمعا بإعحاب لرؤاه وافكاره وشمولها وإحاطتها بالمشهد ، لم يذكر شيئا مما سمع ربما لعامل الزمن أو حفاظا على سرية امانة المجالس ، ومما نعهد فى مناوى ، نرجح حيلولة عامل الزمن ، ونطالب باشراكنا فى ما سمع من رؤى افورقى و بأى من الصيغ ، فالمرحلة وأزماتها أكبر وأعتى من مانشيتات الأخبار وشبغ رواتها حقا وباطلا ، و يستبد العجب ومناوى لم يسمع بواقعة إلا من سؤال مطروح ، ويضطر لينفى المنفى وجود خلاف بينهم وقوات درع السودان بقيادة كيكل ، ويستغرب أصلا لنشوب خلاف والهدف واحد والهدهد ، والأخطر وقوع رواة الأخبار وثقاتها فى افخاخ الإفتراض . الأزمة تستفحل ولم يعد يجدى نفعا خبرا وخبرا مضادا ومختلقا ، وتستدعى مدارسات و معالجات للنظر فى أسباب سيادة الواقع المضطرب . وليس ببعيد عن هذا ، تكرار السؤال على مناوى وقيادات المشتركة عن فرضية تحولهم وقواتهم لنسخة اخرى من الدعم السريع ، ويرد رئيس وقائد حركة/جيش تحرير السودان ردا إنسانيا هادئا على ذات السؤال المطروح ليلة الإفطار ، وقبل أن يجيب يشير أسيفا لمغبات التأخر فى تطبيق بنود الترتيبات الأمنية وفقا لاتفاق سلام جوبا ونصف الأسماء فى كشوفاتهم المقدمة وقتها شهداء اليوم ، و يدحض شكوك التحول لدعم إخر لإختلاف تكوين الحركات ، إذ قبل القيام بنشاطها المسلح ، طرحت رؤاها السياسية ولم تبن تأسيسها مطلقا على فكر مليشى ، و يزيد وهو أشد أسفا ، أن أولاد جيش الحركة او المشتركة ، أبناء أسر ولديهم تطلعاتهم فى الحياة وليسوا عشاق حروبات ليقضوا حياتهم فى ميادين القتال ، وانخراطهم فيها مؤقت و بهدف الإصلاح الشامل ، الذى ريثما تحقق ، ينهى أسباب حمل السلاح خارج منظومة الدولة وقوات شعبها المسلحة ، العنوان العريض المستخلص من جملة إفادات مناوى التركيز على إنهاء الحرب أولا وإيقاف مظاهر إستقطابات وبازارات ساس يسوس وفتح الحوار بلا إقصاء والنظر للأسماء من جهة انتاج الافكار

مقالات ذات صلة

منتخب مصر إلى دور الثمانية بعد فوزه على بنين

حقق المنتخب المصري فوزا على منتخب بنين 3 - 1 في بطولة أفريقيا ليصعد الفراعنة إلى ربع النهائي...

مجلس الوزراء يتبني توصيات ندوة الدبلوماسية الشعبية

أكد ممثل الأمانة العامة لمجلس الوزراء د. آدم الزبير تبنيهم توصيات ندوة ” دورة الدبلوماسية الشعبية في معركة...

من معبر أشكيت.. مدير عام قوات الجمارك يؤكد وقوف قواته مع القوات المسلحة وتسهيل حركة التجارة والعودة الطوعية للركاب

من معبر أشكيت.. مدير عام قوات الجمارك يؤكد وقوف قواته مع القوات المسلحة وتسهيل حركة التجارة والعودة الطوعية...