أجراس فجاج الأرض …عاصم البلال الطيب …الشمالية يا خلاسية ..إشتعال ذخائر البرير

التاريخ:

انشر المقالة :


أجراس فجاج الأرض
عاصم البلال الطيب

الشمالية يا خلاسية

إشتعال ذخائر البرير

معانقة

بعد عامين عدت نازحا لمعانقة الأجواء السودانية ، مسافرا من بورتسودان المدينة الحمراء لدنقلا الحوراء لجمال يشتد فى كل الأشياء ، وفى المعية بعض من رفقة لعامين مفقودة ، عراب جُمعتها الذكى الألمعى مصعب محمود الإعلامى الشامل ، وإحساس مساورة عند التحليق وتاركو الطائر للترحال ، يختلف داخل حدودنا الجوية عن خارجها ، كم فسيحة هذه البلاد ، وبرا محظوظا بالتنقل لجل أنحائها و طيرانا لأقاصيها ، وذات مرة ممتطين مروحية تهنا فى أجوائها حتى هبوط بحول الله إضطرارى ، فى نجع أقرب للإثيوبى من السودانى ، وصحفيا انعم بالبلوغ لأقاصى جهاته الأربع وجغرافياتها الممتدة قبل وبعد الإنفصال ، و قدح معلى من التطواف الأخضر ، مع المجموعة متعددة الأوجه والأرواح ، مجموعة الحاج معاوية البرير للأنشطة الإقتصادية والإستثمارية المتعددة ، أحد أهم أذرع الإقتصاد الخاص المُشرف بالأعمال ، والرافد الخزينة العامة بالإيرادات ، والداعم للإقتصاد بتوظيف الشباب والإستفادة من الخبرات ، واللاعب الأساس فى أداء الميزان التجارى ، والفاتح لسكك الإعتماد على مراكز العلم والابحاث بالنتائج والإنتاج ، وترفض مجموعة الحاج معاوية البرير الإستسلام منذ نشوب الحرب ، وتقاوم إنغراس أظافر التخريب فى الأحشاء وانهيال معاول الهدم والتدمير ، ربان المجموعة الحاج معاوية البرير أحد أكبر خسرانى القطاع الخاص ، لايبالى بالمحاق ولايتوقف لحصر خسائر المصاب ، بالخبرة والعلمية والقوى البشرية المؤهلة ، تنجح المجموعة بالإرادة فى إستمرار تشغيل انشطتها غير المتأثرة بالحرب مباشرة متغلبة على التداعيات جراء الخسائر الكبيرة ، لاتبحث عن ربح وتسعى لدعم معركة البقاء والوجود ، و حمل هموم منسوبى المجموعة حفاظا على قوام بشرية البلد ، هدف من مواصلة المسيرة والمغامرة بالعمل فى مناطق مهددة بشدة ، وهو سلاح المجموعة لدعم القوات المسلحة والساندة بمختلف المسميات من الأجهزة النظامية والشعبية ، لم تتوقف المجموعة رغم فداحة الخسائر عن دفع الرواتب للعاملين ولغير القادرين للأنضمام لسبب وآخر ، مقتسمة النبقة متحلية بروح وأخلاق البريراب وكبيرهم الإسم الوطنى الماركة فى دنيا العصامية و المال والأعمال

ملاقاة

لاقيت الحاج معاوية فى البحر والجو منذ قيامة الحرب مرتين ، الأولى فى وسط الأحمر المنشر للوقوف على إمكانيات الميناء ، والفرص المتاحة التى يحمل لواء توسعتها مدير الموانئ جيلانى القادم برؤية يعمل على تطبيقها ، ويستحق المؤازرة حتى التنفيذ ، والثانية فى الخط الجوى من بورتسودان لدنقلا ، وتلك قصتها وحكايتها اخرى ، وخيراتها ذهب أخضر لا ينقطع وخير لاينضب ، والحاج معاوية لم يتعجل بأسرته مغادرة منزلهم بالعاصمة المثلثة إستمساكا بالأرض ، إلا بعد ملاحقة الأهل والمحبين المشفقين ومقر سكناهم بالغ الخطورة، وإنى شاهد عيان على جحيم البقاء فى مناطق الحرب ، ونحو عام ذقت كل مرارات الحصار تحت نيرها بشمبات حبيبة البحراوية وهى لديهم كما البجراوية لدى السودانية محبة الآثار ، والحضارة والتاريخ قواسم مشتركة بين الإسمين ، ثم ينتقل الحاج معاوية للشمالية ويمكث فيها ودنقلتها الرحيبة شهورا ، ليغادرها مضطرا لمباشرة أنشطة إستثمارية هنا وهناك خارج الحدود ، عملا بنصيحة عدم ضع البيض فى سلة واحدة ، التعدد فى الأعمال كما التعدد فى الزواج هو الأصل والتوحيد فيه الفرع ، هكذا الشرع ، والتعدد الآن رافعة لأعمال المجموعة الداخلية خاصة الخضراء والصناعية منها غير منسية ، ولأجل إعادة تشغيل بعضها بالمناطق المحررة بالعاصمة القومية ، الحاج معاوية هناك بشخصه وولى عهده نجله يحي وأحد كريماته للوقوف ميدانيا ، ولوضع الخط لإعادة التأهيل والإعمار ، مقدما النموذج لرجل رأس المال الوطنى الهميم والغيور وقت الشدائد والمحن ، وللمجموعة المحترمة إستثمارات مقدرة بالولاية الشمالية ، ومنشآت خدمية صحية وتعليمية ، من ريع مسؤولياتها المجتمعية غير المرتبط تشييدها وتشغيلها فى مناطق وجود أنشطة وأعمال المجموعة

التيتى

رحلة يومين للشمالية ودنقلا وتلك التيتى الوادعة ، رفقة الحاج معاوية ، للوقوف على زراعة المجموعة للآمال فى النفوس ، الشمالية حقول تشتعل قمحا يتخذها الربان عابدين وواليها الإدارى المحنك والمتحدث اللبق ، مخازن لأفتك ذخائر الملايش وردا بالصواع ، لإستهداف مظان ومحولات الإنتاج بمسيرات الغدر والخسة ، ولإشاعة حالة من الخوف والذعر تتساقط مسيراتها عند مصدات شجاعة وفراسة دنقلا الشمالية ، الإيمان بالقضاء والقدر اقوى مضادات حكومة واهالى الشمالية وجموع السودانيين المتخذين منها مقرا وممرا ومهربا ، الولاية تتحسب لكل شئ دون إمساس بالحياة وطبيعتها ، وتكترث حكومتها لأصغر المهددات فما البال بالكبيرة ، تنجح حكومة عابدين بتعديل طبيعة التفكير للإدارة ، وبمواكبة متطلبات المرحلة ، وتحويل نغم النزوح لنعم ولفرص للعمل والإقامة ، ولاتضيق ذرعا بالوافدين ، لاتسمع همسا ولا تلمس حسا لإتخاذ ملايين السودانيين من الشمالية ملاذا ، ولا مظاهر لأجواء النزوح ، والسوداناوية التشكيلية مدرسة بين ظهرانيننا تمشى هناك وتسعى وتبشر بواقع يتشكل ، وبفهم متقدم لإنتهاج الإدارة المرنة لشؤون الولاية ، الشمالية تعمل حكومتها على وضع خطط وبرامج تشجع للعمل والإقامة ، وتعرض بكل التبرج فرص الإستثمار ، حد الكشف عن خلاسية فيها وصفاء ، فرص الإستثمار الإقتصادى تهاتى وتنادى ، وحكومة عابدين تخطط للإستفادة من المحن لاستخلاص اكبر المنح لأهل الشمالية ولجموع السودانيين ليشكلوا إضافة للولاية وإنسانها ، وتبدو هذه الخاتمة الأبهج والهدية بعد انتهاء الحرب نهائيا ، وتنهض مجموعة الحاج معاوية البرير فيها منارة كتلك الشامخة تاريخا فى جزيرة سنقنيب هاديا ومرشدا للسفن للرسو فى ميناء جيلانى المنتظر ، محملة بالحلى والحلل منعمة فى ديباج المقل ، ولتدفق قمح المجموعة بالتيتى أمام منسق الفاو المقيم بحضور وزير الزراعة الإتحادى أبوبكر والفصل المتجدد أخضر من رواية اولاد معاوية البرير عودة

مقالات ذات صلة

منتخب مصر إلى دور الثمانية بعد فوزه على بنين

حقق المنتخب المصري فوزا على منتخب بنين 3 - 1 في بطولة أفريقيا ليصعد الفراعنة إلى ربع النهائي...

مجلس الوزراء يتبني توصيات ندوة الدبلوماسية الشعبية

أكد ممثل الأمانة العامة لمجلس الوزراء د. آدم الزبير تبنيهم توصيات ندوة ” دورة الدبلوماسية الشعبية في معركة...

من معبر أشكيت.. مدير عام قوات الجمارك يؤكد وقوف قواته مع القوات المسلحة وتسهيل حركة التجارة والعودة الطوعية للركاب

من معبر أشكيت.. مدير عام قوات الجمارك يؤكد وقوف قواته مع القوات المسلحة وتسهيل حركة التجارة والعودة الطوعية...