خارج الصورة…عبد العظيم صالح….مع معاوية البرير

التاريخ:

انشر المقالة :

خارج الصورة
عبد العظيم صالح
مع معاوية البرير
في بهو فندق مارينا المطل علي البحر الاحمر ببورتسودان ألتقينا رجل الا عمال المعروف الحاج معاوية البرير. سلم علينا بحرارة .كنا في انتظاره لنذهب في معية وفده المسافر علي متن طيران تاركو لدنقلا . تبادلنا السلام والتحايا والذكريات الجميلة في الخرطوم قبل الحرب..هي أزمان تبدو الآن كحلم بعيد وغامض بحجم ما تعرضنا له…
(كبرت يا عبد العظيم ) ضحكنا وأنا اقول (الما بكبرنا شنو يا حاج ..؟هذا اللقاء الثاني .. قبل شهور أيضا التقينا في منزل صديقنا مصعب محمود في حي المطار . قلت له هذه المره مزاجك معتدل عكس الزيارة الاولي فقد كانت آثار الحرب تبدو أكثر وضوحا..وحكي لي حجم الدمار الذي طال مصانع المجموعة. ( نهبوا كل شي حتي بقايا القطع النحاسية في ثنايا المكنات .هذه المرة مختلفة وليس عند معاوية وحده.فالناس اليوم أكثر تصميما في عودتهم تدريجيا لممارسة حياتهم الطبيعية فالمسافة تبدو أقرب للإنتصار وبداية عهد.جديد تنطوي فيه صفحة الحرب نهائيا..
بيننا ومعاوية البرير صداقة عمدتها سنوات العمل المشترك بين الصحافة والمجتمع وقطاع الأعمال علي وجه التحديد من إجل خدمة القضايا الوطنية والاقتصادية كل في مجاله و(كاره)..
في السنوات الأخيرة إقتربنا أكثر منه أنا ومجموعة من الزملاء خصوصا بعد إتساع نطاق استثماراته وتوسع أعماله الأمر الذي جلب له متاعب جمة إجتازها بصبر وحكمة ومع ذلك أضحت أعماله محط أنظار الرأي العام ولهذا ظل مداوما علي إطلاع الصحفيين بأنشطته وحريصا علي مرافقتهم له في جولاته علي مشاريعه الزراعية والصناعية ومناسباته المختلفة في الخرطوم وسنار والجزيرة والشمالية..رأينا علي الطبيعة وفي الميدان نموذجا للرأسمالية الوطنية التي طالما تغنت بها إجيال القرن الماضي.. فالربط الذكي بين المال والوطن لم يأت من فراغ أو خبط عشواء…
المال الوطني هو الذي يذهب لصالح البلاد في مشاريع ملموسة تفيد الناس..وعكسه من يوجه ماله في الاضرار بالبلاد والعباد وطرقه كثيرة وغامضه..ما بتعرف الزول ده جاب القروش من وين؟….
معاوية البرير رأسمالي وطني بكل معني الكلمة مضي في طريق إسلافه في الزراعة والتجارة والصناعة إختار الدرب الصعب ولم يركن للهدوء والبحث عن الطرق السهلة في (توليد )القروش بالمضاربات والشغل تحت الطربيزة وغيرها من طرق (الغش التجاري التي تسود الساحة هذه الأيام
نعم.هذه المرة معاويةمرتاح البال ويبدو أ.كثر رشاقة رغم انه قال عني (كبرت يا عبد العظيم ) فقد إجتاز مرة أخري إمتحان التحدي والصمود فنهضت أعماله كطائر الفينق تخرج من بين الحريق والرماد والدمار
ذهبنا معه الي دنقلا في قرية (تيتي) في قلب الصحراء الباهتة مرحباإخضرت الأرض واشتعلت الحقول قمحا ووعدا وتمني…
في معيته نجليه يحيي وثريا يبذلان الجهد والتعب والعرق وسباحة الاقدام في بحار رمال الصحراء الملتهبة هي رسائل أخري من البرير في إعداد الشباب للمستقبل والمشاركة في إنجاز الحاضر.
وقفنا مع طرق الري الحديثة واستخدام التقانه وجلب أحدث ما انتجه العالم في الميكنة الزراعية هو جهد وعمل وسهر وحسن ادارة وتخطيط إنعكس علي محيا معاوية ارتياحا وعلي الارض نجاحا غير مسبوق في زراعة القمح هذا الموسم بالولاية الشمالية.
كنا هناك ورأينا الفرحة وجمال الاحتفال بيوم الحصاد ..كلهم كانوا هناك..والي الشمالية..وحكومته..ووزير الزراعه الاتحادي ووفده وسفير منظمة الفاو وتقريره وأهالي المنطقة وشكرهم لقيام المركز الصحي..كلهم جاءوا وشهدوا (منتج آخر من معاوية البرير) والعلامة هذه المره النجاح تحت الحرب

مقالات ذات صلة

منتخب مصر إلى دور الثمانية بعد فوزه على بنين

حقق المنتخب المصري فوزا على منتخب بنين 3 - 1 في بطولة أفريقيا ليصعد الفراعنة إلى ربع النهائي...

مجلس الوزراء يتبني توصيات ندوة الدبلوماسية الشعبية

أكد ممثل الأمانة العامة لمجلس الوزراء د. آدم الزبير تبنيهم توصيات ندوة ” دورة الدبلوماسية الشعبية في معركة...

من معبر أشكيت.. مدير عام قوات الجمارك يؤكد وقوف قواته مع القوات المسلحة وتسهيل حركة التجارة والعودة الطوعية للركاب

من معبر أشكيت.. مدير عام قوات الجمارك يؤكد وقوف قواته مع القوات المسلحة وتسهيل حركة التجارة والعودة الطوعية...