خارج الصورة
عبد العظيم صالح
(مخ البترول)
يمتلك وزير الطاقة والتعدين محي الدين النعيم مفردة لطيفة في الحديث..ربما هذه من معضلات الخطاب السياسي والحكومي في السودان..الكلام ده قديم من زمن الأزهري الي اليوم..قبل أعوام كنا حضورا لمؤتمر صحفي لمدير صندوق النقد الدولي في دبي..أجاب الرجل في نصف ساعة علي أسئلة صحفيين من كل أرجاء المعمورة.
أجاب علي سؤال صحفي فلسطيني استغرق عشرة دقائق حول الجدار العازل فكان رده جملة واحدة (ليس لي سلطة علي هذا الجدار ).
وأجاب علي سؤالي المطوع أيضا حول أفريقيا والاستعمار وانعدام فرص التنمية بكلمة واحدة ترجمتها للعامية السودانية هي (تشتغلوا بس)…عندما خرجنا من المؤتمر اجرينا كالعادة مقارنة بما عندنا…
وتمر السنوات لأجد ذات طريقة الحديث ماثلة داخل القاعة التي إحتشدت يوم السبت الماضي بوزارة الطاقة والنفط ببورتسودان بعدد كبير من قيادات الوزارة والشركات وعدد من الزملاء والصحفيين والمناسبةتدشين المرحلة الثانية للتحول الرقمي الذي يستهدف التطوير المؤسسى لتحقيق الاداء المستدام للقطاع النفطي في السودان استباقا لمرحلة تحرير البلاد من مليشيا الدعم السريع ودعم الاقتصاد الوطنى وهو الهم الذى ظلت تحمله الوزارة طوال سنوات الحرب فحققت استقرارا ملحوظا في سوق المشتقات البترولية واختفت الصفوف وانتظم أداء الشركات عبر تطبيق نظام النافذة الواحدة..وتطبيق معايير الجودة وسلامة المنتج وبناء شبكة توزيع مرنة في الولايات..
في حفل التدشين وصف الوزير محي الدين الحضور بمخ النفط في السودان..العبارة الذكية تشير بوضوح الي كفاءة وقدرة المجموعة القيادية من مدراء إدارات وشركات لقيادة المرحلة القادمة بذات طريقة التفكير التي حققت النجاح في زمن الحرب والمستحيل والتحديات..
الوزير لم يتحدث عن نفسه ولكنه أشاد بمن حوله وهذا لا يحدث كثيرا ..قال الوزارة متميزة منذ انشاءها وعكفت علي رفع قدرات منسوبييها لأنها تتعامل مع سلعة عالميه وتحتاج لكفاءات تتميز بالمهارات العالية المطلوبة فنحن نشتغل في سوق نفط عالمي.
حفل التدشين يأتي بعد المرحلة الاولى من المشروع و التى شملت القيادات العليا ويتواصل البرنامج وتاتى الوثبة الثانية بهدف الارتقاء بالاداء وتمضي خطة الوزارة لتأهيل كل منسوبى المؤسسات التابعة لها فى الإدارة و التخطيط والتشغيل وادارة المشروعات وفق معايير الجودة لاحداث النقلة المطلوبة التي تحظي برعاية وإشراف والتزام القيادة العليا للوزارة في المضي بالمشروع لغاياته النبيل.
- والمشروع كما رأينا في الحفل والأوراق التي قدمت و إفادات الوزير والخبراء فى تقوم دعائمه على قيم الجودة و التخطيط الاستراتيجى وتأهيل القيادات وتحسين بيئة العمل والاستعداد للتحديات وصياغة رؤية مستقبلية موحدة لقطاع النفط يتم تنفيذها بدقة متناهية وإيقاع واحد وهذا ما يميز هذه الوزارة عن بقية الوزارات فالحمل هنا كما يقول الوزير (حقيقي) وليس(كاذب)
